العلامة الحلي

51

تحرير الأحكام ( ط . ق )

المجهود وقال الشيخ رحمه اللَّه ليس للسيّد ذلك ولو طلب العبد المخارجة لم يجب على المولى إجابته [ - ط - ] يجب النفقة للبهائم لسلوكه سواء كانت مأكولة أو لا والواجب القيام بما يحتاج إليه وإن اجتزأت بالرعي أخرجها إلى المرعى وإلّا وجب عليه علفها فإن امتنع أجبر على بيعها أو ذبحها إن كانت يقصد للذّبح أو الإنفاق عليها ولو كان لها ولد أخذ من لبنها ما يفضل عنه ولو لم يفضل لم يجز أخذ شيء من لبنها ولو استغنى الولد الرعي أو العلف جاز أخذ اللبن أجمع ويجوز غصب العلف والخيط لجراح الدابة عند العجز ولو أجدبت الأرض وجب علف السائمة ولو امتنع بيعت عليه ولا يجب عمارة العقار والدار أمّا سقي الزرع وما يتلف بترك العمل فالأقرب إلزامه بالعمل من حيث إنّه تضييع للمال فلا يقرّ عليه تم الجزء الثاني من كتاب تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم القاعدة الثالثة في الإيقاعات وفيها كتب كتاب الفراق وفيه مقاصد المقصد الأوّل في الطلاق وفيه فصول الفصل الأوّل في أركانه وشرائطه وأركانه ثلاثة الفاعل والفعل والمحلّ فهاهنا مطالب أربعة الأوّل المطلّق وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] يشترط في المطلّق التكليف والقصد ويشتمل التكليف على البلوغ والعقل والاختيار فلو طلّق الشيء لم يقع سواء كان أذن له الوليّ أو لا هذا إذا كان سنّه أقل من عشر سنين أو أكثر دون البلوغ إذا لم يحسن الطّلاق ولو بلغ عشرا وكان ممّن يحسن الطلاق قال الشيخ يقع طلاقه وكذا عتقه ووصيّته وصدقته ومنع ابن إدريس ذلك وهو الأقوى وليس للوليّ أن يطلّق عن الصّبي حتّى يبلغ ويطلّق بنفسه [ - ب - ] المجنون المطبق لا اعتبار بطلاقه وكذا غير المطبق إذا وقع طلاقه حال جنونه ويطلّق عنه الوليّ ولو لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان أو من نصبه للنّظر في ذلك مع حاجة إلى ذلك وقال ابن إدريس إن كان يعقل في بعض الأوقات طلّق وقت حضور عقله وإن لم يعقل أصلا فسخت المرأة النكاح ولا حاجة إلى طلاق الوليّ فمنع لهذا العذر وهو فاسد إذ قد تختار المرأة النكاح والمصلحة على عدمه ولذا إذا بلغ الطفل فاسد العقل فإنّ للوليّ أن يطلق عنه [ - ج - ] النائم لا يقع طلاقه وكذا السّكران ومن زال عقله بإغماء أو شرب مرقد سواء كان لحاجة أو ليذهب عقله وليس للوليّ أن يطلّق عن هؤلاء لأنّ عذرهم متوقّع للزوال [ - د - ] المكره لا يقع طلاقه ولا شيء من تصرّفاته سوى إسلامه إذا كان حربيّا وإنّما يتحقّق الإكراه إذا كان المكره قادرا على فعل ما توعّد به وغلبته الظن أنّه يفعله مع امتناع المكره وأن يكون المتوعّد به مضرّا بالمكره في نفسه أو من يجري مجرى نفسه كالأب والولد سواء كان الضّرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا أو أخذ مال أو حبس طويل ويختلف باختلاف المكرهين في احتمال الإهانة والإكراه مع الضرر اليسير ولو كان الإكراه بالقتل أو القطع استوى فيه جميع الناس ولو كان بالضرب والشتم والحبس اختلف باختلاف أحوالهم فالشتم عند الوجيه الذي يغض منه ذلك إكراه ولو أكره على الطّلاق أو دفع مال غير مستحقّ يتمكّن من دفعه فالأقرب أنّه إكراه أمّا لو أكره على الطلاق أو فعل ما يستحقّ المرأة فعله فليس بإكراه سواء كان بذل مال أو غيره ولو أكره على الطلاق فطلّق ناويا له فالأقرب أنّه غير مكره إذ لا إكراه على القصد وكذا لو أكره على طلاق زوجة فطلق غيرها أو على واحدة فطلّق ثلاثا ولو أكره على طلاق إحدى زوجيته فطلّق معيّنة فإشكال [ - ه‍ - ] القصد شرط في الطلاق فلو نطق بالصّيغة ساهيا أو نائما أو غالطا وبالجملة من غير نيّة لم يقع وكذا لو كان اسم زوجته طالقا فقال يا طالق ونوى النداء أو أطلق أو كان اسمها طارقا فقال يا طالق ثم قال التفت لساني ولو نسي أنّ له زوجة فقال زوجتي طالق لم يقع ولو أوقع وقال لم أقصد دين نيّته [ بنيّته ] وقبل منه ظاهرا ولو تأخّر تفسيره ما لم يخرج العدّة ولو أوقع الصيغة هزلا لم يقع وكذا العتق ولو خاطب امرأة بالطلاق ظنّا أنّها زوجة الغير فإذا هي زوجته لم يقع ولو لقّن الأعجميّ لفظ الطلاق وهو لا يفهم لم يقع [ - و - ] لا يشترط وقوع الطلاق من الزوج مباشرة فلو وكّل في الطلاق فأوقع الوكيل حال غيبة الموكّل وقع الطلاق إجماعا سواء كان الوكيل رجلا أو امرأة ولو وكّل اثنين وأطلق أو شرط الإجماع لم يقع طلاق أحدهما منفردا فإذا اجتمعا عليه وقع ولو أوقعه الوكيل وهو حاضر قال الشيخ لا يقع والصّحيح عندي خلافه وكذا قال لا يصحّ لو وكّلها في طلاق نفسها فطلّقت والحق وقوعه فلو قال طلّقي نفسك ثلاثا فطلّقت واحدة قيل يبطل والوجه أنّها يقع واحدة وكذا لو قال طلّقي نفسك واحدة فطلّقت ثلاثا أمّا لو قال طلّقي نفسك إن شئت واحدة فطلقت ثلاثا أو طلّقي نفسك إن شئت ثلاثا فطلّقت واحدة